يوسف بن تغري بردي الأتابكي

270

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وكان من خبرهم أنهم لما خرجوا من ثغر ديماط تبعهم خلائق من المطوعة في سلورة وساروا إلى طرابلس وسار معهم أيضا غرابان وتوجهوا الجميع إلى الماغوصة فأضافهم متملكها وأكرمهم فلم يتعرضوا لبلاده ومضوا عنه إلى بلد يقال لها اللمسون من جزيرة قبرص فوجدوا أهلها قد استعدوا لقتالهم وأخرجوا أهاليهم وعيالهم وخرجوا في سبعين فارسا تقريبا وثلاثين راجلا فقاتلهم المسلمون حتى هزموهم وقتلوا منهم فارسا واحدا وعدة رجال وغرقوا بعض أغربة وأحرقوا بعضها ونهبوا ما وجدوه من ظروف السمن والعسل وغير ذلك وأسروا ثلاثة وعشرين رجلا وأخذوا قطع جوخ كثيرة فسر الناس بعودهم وسلامتهم وتشوق كل أحد للجهاد انتهى ثم في ثامن عشرين ذي الحجة خلع السلطان على الشيخ سعد الدين ابن قاضي القضاة شيخ الإسلام شمس الدين محمد الديري الحنفي باستقراره في مشيخة صوفية الجامع المؤيدي ومدرس الحنفية به بعد موت أبيه بالقدس ثم في تاسع عشرين المحرم من سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ركب السلطان مخفا من قلعة الجبل ونزل إلى جامعه بخط العنبريين وكشف عمائره ثم ركب وسار إلى جامع الأزهر لرؤية الصهريج الذي عمره ثم تقدم وزار الشيخ خليفة والشيخ سعيدا وهما من المغاربة لهما بالجامع الأزهر مدة سنين وشهرا بالخير والصلاح ثم خرج من الجامع إلى